10 أخطاء يرتكبها الممارسون الصحيون في رمضان تجنبها الآن

رمضان شهر روحاني مميز، لكنه بالنسبة للممارس الصحي ليس إجازة من الضغط المهني. دوام طويل، قرارات سريعة، مسؤولية عالية، ونمط حياة يتغير فجأة بين نوم متقطع ووجبات غير منتظمة. المشكلة أن بعض الأخطاء المتكررة لا تظهر آثارها فورًا، لكنها تتراكم وتؤثر على التركيز، المزاج، وحتى جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

إذا كنت تعمل في بيئة سريرية خلال رمضان، فهذه أكثر الأخطاء شيوعًا التي يقع فيها زملاؤك… وربما أنت أيضًا، وحان الوقت لتجنبها بوعي.

إهمال تنظيم النوم

أكبر خطأ يقع فيه الممارس الصحي في رمضان هو الاستهانة بالنوم. السهر الطويل، الاستيقاظ للسحور، ثم بدء الدوام مبكرًا يخلق عجزًا متراكمًا في ساعات النوم. هذا العجز لا يسبب التعب فقط، بل يؤثر على سرعة اتخاذ القرار والانتباه للتفاصيل الدقيقة.

قلة النوم ترتبط بزيادة الأخطاء المهنية، وضعف القدرة على التركيز في المهام المعقدة. الحل ليس في تعويض النوم يوم الإجازة فقط، بل في تنظيم مواعيد ثابتة قدر الإمكان وتقليل السهر غير الضروري.

الاعتماد الكامل على وجبة إفطار ثقيلة

بعد يوم صيام طويل، يميل البعض إلى الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة. النتيجة غالبًا شعور بالخمول، اضطراب في سكر الدم، وصعوبة في أداء أي مهام مسائية أو مناوبات ليلية.

التوازن في الإفطار هو المفتاح. البدء بوجبة خفيفة، توزيع الطعام على فترات، وتجنب الأطعمة الدسمة جدًا يساعدك على الحفاظ على طاقتك بدل أن تدخل في “هبوط ما بعد الإفطار”.

إهمال شرب السوائل بين الإفطار والسحور

الجفاف الخفيف قد لا تشعر به مباشرة، لكنه يؤثر على الصداع، المزاج، وحتى الأداء الإدراكي. كثير من الممارسين ينسون تعويض السوائل بسبب الانشغال الاجتماعي أو المهني مساءً.

توزيع شرب الماء على فترات منتظمة بين الإفطار والسحور أفضل من محاولة شرب كمية كبيرة دفعة واحدة قبل النوم.

تجاهل أعراض انسحاب الكافيين

الصداع، العصبية، وانخفاض التركيز في الأيام الأولى من رمضان غالبًا ليست بسبب الصيام نفسه، بل بسبب التوقف المفاجئ عن الكافيين. من كان يعتمد على عدة أكواب يوميًا قد يعاني لأيام أو حتى أسبوع.

التقليل التدريجي قبل رمضان أو استبدال القهوة بكميات معتدلة بعد الإفطار يقلل من شدة الأعراض.

التقليل من أهمية السحور

تخطي السحور أو الاكتفاء بوجبة غير متوازنة يؤدي إلى انخفاض أسرع في الطاقة خلال الدوام. السحور الغني بالبروتين والألياف والكربوهيدرات المعقدة يمنحك ثباتًا أطول في مستوى الطاقة.

السحور ليس وجبة رمزية، بل استثمار مباشر في أدائك خلال اليوم التالي.

الإفراط في العمل دون فترات راحة قصيرة

بعض الممارسين يتعاملون مع رمضان كأنه تحدٍّ لإثبات القدرة على التحمل، فيضغطون أنفسهم أكثر من المعتاد. تجاهل الحاجة إلى فترات استراحة قصيرة يزيد من الإرهاق الذهني.

استراحة قصيرة لبضع دقائق قد تعيد تركيزك وتمنع أخطاء كان يمكن تجنبها بسهولة.

إهمال النشاط البدني تمامًا

صحيح أن مستوى الطاقة يتغير في رمضان، لكن التوقف الكامل عن أي نشاط بدني قد يزيد الشعور بالخمول. المشي الخفيف بعد الإفطار أو تمارين بسيطة يحسن المزاج وجودة النوم.

الاعتدال هو الهدف، لا الإفراط ولا الانقطاع التام.

عدم تعديل بعض الجداول الدوائية عند الحاجة

بالنسبة للممارسين الذين يتناولون أدوية مزمنة، قد يتطلب رمضان تعديل توقيت الجرعات. تجاهل ذلك قد يؤدي إلى اضطراب في الالتزام العلاجي أو تأثيرات غير مرغوبة.

الاستشارة الطبية المسبقة والتخطيط الجيد يضمنان استمرار العلاج دون تعقيد.

إهمال الصحة النفسية

الضغط المهني + تغيّر الروتين + قلة النوم قد يزيد من التوتر والانفعال. بعض الممارسين يلاحظون انخفاضًا في الصبر خاصة في نهاية اليوم.

الوعي بهذه التغيرات والتعامل معها بهدوء، إضافة إلى تخصيص وقت قصير للراحة الذهنية، يحميك ويحمي من حولك.

عدم التخطيط المسبق للمناوبات

المناوبات في رمضان تحتاج إدارة مختلفة للطاقة والنوم. الدخول في مناوبة طويلة دون تحضير غذائي أو نوم كافٍ يضاعف الإرهاق.

التخطيط المسبق ليوم المناوبة من حيث النوم، السحور، وتعويض السوائل يغير التجربة بالكامل.

الخاتمة

رمضان ليس عبئًا على أدائك المهني، بل يمكن أن يكون فرصة لإعادة ضبط نمط حياتك بطريقة صحية أكثر توازنًا. الفرق بين ممارس مرهق وممارس متوازن غالبًا لا يكون في عدد ساعات الصيام، بل في طريقة إدارة النوم، التغذية، والطاقة.

تجنب هذه الأخطاء العشرة، وامنح نفسك فرصة للعمل بكفاءة وهدوء طوال الشهر. صحتك جزء من مهنيتك… فلا تُهملها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.